أختي .. وقلبي ..!         اللعب ونمو الطفل         جزرة وبيضة.. أم قهوة؟         مقاييس ومعايير مرضى التوحد         أمرتنا بخير فأطعناك..!         إذا ثبتت المودة.. فلابأس بالغياب..!         اضطرابات النوم         معادلتا .. الأمن والإيمان         المراهقة        

هاتفني يبكي أخطاءه .. !

  11-10-1438 هـ

الدكتور/عبدالعزيز بن عبدالله الأحمد


هاتفني قبل عدة أيام جارٌ قديم خافت الصوت يعلوه نبرةُ حزن، قد افترقنا من 10 سنوات وانشغل كل منا بجهة.. ومن مجمل مهاتفته أخبرني بإصابته بمرض «السرطان» ويشكو كثرة أخطائه وخوفه من عدم غفرانها.. فقلت لماذا لايغفرها الله! قال: كثيرة وبعضها له علاقة بالخلق، قلت: اصدق مع الله بتوبتك، وما كان لك مع الناس، فمن تستطع الوصول إليه فتواصل معه مباشرة أو بالهاتف ليحللوك، وإن كان لهم حق فأوصله لهم، فسألني: وهل يغفرها الله؟ قلت: إن صدقت نعم، فالله وعد بذلك ونادى نداء لطيفا جميلا لجميع عباده «قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم».

والله تعالى يحب التواب من عباده، وهو الذي يكثر من التوبة إلى الله كلما وقع في ذنب «إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين»، قال هل ثمة أسلوب يعينني على ذلك؟ قلت: هناك عدة أساليب من أهمها تغيير بيئتك أو علاقاتك فتصحب الناس الطيبين الخيرين، كما فعل الذي قتل 100 نفس ثم تاب فغير قريته، والأسلوب الثاني، كلما عملت خطأ مباشرة اعمل عملا صالحا وأكثرمن الاستغفار، وهذي وصية النبي (صلى الله عليه وسلم) لأبي ذر«وأتبع السيئة الحسنة تمحها» وهنا يلاحظ أنه كلما عمل سيئة ثم عمل حسنة تُنظف الحسنة مكان السيئة بل وتمحوها حتى تزيل أثرها من القلب ولعلها تزول من العقوبة بغفران الله كما قال تعالى: «وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات» ففرح واستبشر ثم اردف قائلا: ربما أضعف وأعاود الخطأ، قلت له: عاود عمل الصالحات مباشرة بعد الذنب.. مرة إثر مرة حتى لو أخطأت 100 مرة فاعمل صالحا 100 مرة فإن الله سيفتح باب التوبة النصوح في لحظة يأذن بها لعبده الملح التواب.. فلا تيأس ولاتقنط.. فالشيطان يسعى لتقنيطك ولذا قيل للحسن البصري: ألا يستحيى أحدنا من ربه يستغفر من ذنوبه ثم يعود، ثم يستغفر ثم يعود؟ فقال: ود الشيطان لو ظفر منكم بهذا، فلا تملُّوا من الاستغفار.


وأردفت له قائلا: تنفس أمل الغفران كلما خفق بقلبك ألم الذنب، وتوقع الخير من ربك فإنه لايخيب من رجاه، ولايرد من دعاه.. خاصة في هذا الشهر الفضيل الذي يعتق الله فيه رقابا استحقت النار كما قال صلى الله عليه وسلم «إنَّ لله عتقاءَ في كلِّ يوم وليلة، لكلِّ عبد منهم دعوةٌ مستجابة» فتأثر.. وتهدجت كلماته.. قائلا: الحمد لله على فضله ورحمته وعفوه بعد قدرته، وحلمه بعد علمه.. ثم أوصيته بقراءة آخر سورة الفرقان، والزمر، ففيهما تضميد للجراح، وسلم للنجاح، ووصفات للفلاح.
جريدة اليوم
http://www.alyaum.com/article/4143542



«««« اضف تعليقك على هذا المقال »»»»

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


تعليقات سابقة :


لا توجد تعليقات سابقة




  زوجي حساس جداً

  زوجي لا يشاركني أفكاره وخططه المستقبلية

  معاناة نفسية

  رسالة الماجستير

  خطيبي لا يعترف بخطئه ويخاصمني لأتفه الأسباب

  تزوجنـي بغيــر علــم أهلـه !

  التعامل مع الطفل

  حياتي معقدة افتقدت للسعادة وأفكر بالانتحار

  أهلي يعاملونى مثل الاطفال !

  تم الاعتداء علي عندما كنت صغيرة وأخاف أن أكون قد فقدت عذريتي

  الاهتمام بالنظافة

  إهمال الزوجة الثانية وأبناءها

  عانيت من اكتئاب ما بعد الولادة

  كرهت زوجتي وأحس بالاختناق عندما اتخيل صورتها

  أشك في عدم وجود غشاء البكارة

الالتحاق بدورات وبرامج التوعية والإرشاد الأسري يحد من المشكلات الأسرية ؟
موافق تماما
موافق إلى حد كبير
لا أوافق
لا أوافق تماما

جميع الحقوق محفوظة لموقع حلول
Copyright © 2004 All rights reserved for holol.net
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها فقط .